الرئيسيــةتقـــارير

تربية الأبناء أمانة ومراقبة استخدامهم للهواتف واجب

المدارة
الخميس 30 يوليو 2026 م
بقلم / أ. عيضة بن كرامة بن صالح العامري

1. الأبناء أمانة في أعناقنا

قال تعالى: `يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا`.
وقال صل الله عليه وسلم(( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ))
التربية مو بس أكل وشرب ولبس. التربية أمانة عظيمة بنُسأل عنها يوم القيامة: كيف علّمناهم الحلال والحرام؟ كيف حميناهم من طرق الضلال؟ الجوال اليوم صار “باب” مفتوح 24 ساعة، فإهماله = تفريط في الأمانة.

*2. المراقبة والمتابعة واجب مش تجس*
ولدك الصغير ما يقدر يميز بين المحتوى النافع والضار. متابعة جواله زي ما تراقب أكله ودوائه.
– اسأله: “ايش تابعت اليوم؟ ايش عجبك؟”
– شاركه تصفح التطبيقات من وقت للثاني.
– علّمه إن الخصوصية لها حدود، وإن حمايته أهم من إحراجه.
الهدف مش “أمسك عليك غلطة”، الهدف “أحميك قبل ما تطيح”.

*3. خطر المحتوى اللي ما يناسب عمرهم في السوشيال ميديا*
التيك توك، اليوتيوب، الألعاب الأونلاين فيها:
– *مقاطع مخلة بالأدب*: الطفل يخزنها بذاكرته وتأثر على حيائه وفطرته.
– *تحديات خطيرة*: تحديات الانتحار، الاختناق، التخريب… أطفال كثير انصابوا بسببها.
– *أفكار منحرفة*: إلحاد، شذوذ، عنف، كراهية. المخ الصغير يصدق أي شي ينعرض عليه بتكرار.
– *استهلاك وتفاخر*: يربّي عنده جشع ومقارنة مع غيره ويحس بالنقص.

*4. أضرار كثرة استخدام الجوال والتطبيقات على الأطفال*
زي ما ذكرنا قبل، بس نربطها بالأمانة:
– *دينياً*: يضيع الصلاة، يقل الحياء، يتعود على سماع الغناء والسب طول اليوم.
– *جسدياً*: ضعف نظر، سمنة، آلام رقبة، سهر وتعب بالمدرسة.
– *نفسياً*: عصبية، اكتئاب، قلة ثقة، انعزال عن الأهل والإخوان.
– *سلوكياً*: كذب عشان ياخذ الجوال، سرقة عشان يشحن لعبة، عدوانية إذا منعته.
– *دراسياً*: تشت، نسيان، كره للمذاكرة لأنها “مملة” مقارنة بفيديو 15 ثانية.

*الخلاصة والحل العملي*
الأبوة والأمومة اليوم صارت “أمن سيبراني” قبل ما تكون توجيه. لا تمنع الجوال كامل لأنك بتخسر ولدك، لكن نظّمه:
1. *اتفاق واضح*: ساعات محددة، تطبيقات مسموحة، ولا جوال بغرفة النوم.
2. *كن القدوة*: لو انت ماسك جوالك 24 ساعة، ولدك بيسوي زيك.
3. *املأ فراغه*: رياضة، حفظ قرآن، هواية. الطفل الفاضي = جوال مفتوح.
4. *ادعُ له*: الدعاء سلاح الأب. “اللهم أصلح لي ذريتي واحفظهم من كل سوء”.

الأبناء رصيدك للدنيا والآخرة. حفظهم من ضرر الشاشات اليوم، هو حفظ لدينهم وأخلاقهم بكرة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى