موعدنا الفاتح من سبتمبر .. يوم لا يقبل أنصاف المواقف


المدارة- العميد وهيب بن سلم
موعدنا الفاتح من سبتمبر ، يوم لا يقبل أنصاف المواقف ولا يعرف سوى لغة الوفاء والانتماء لشعبنا الجنوبي العظيم..
في هذا اليوم يخرج شعبنا الجنوبي ليؤكد للعالم أجمع أن القضية الجنوبية ما زالت روح و وجدان أبنائها ، عصية على النسيان وأن الجيش الجنوبي سيبقى عنوانا للعزة والسيادة والكرامة ورمزا للصمود والتضحية والفداء بكل مراحل نضالنا ..
إن ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي ليست ذكرى عابرة في كتاب التاريخ بل جذور ضاربة في الأرض ، وسيرة كتبت بدماء الرجال الذين آمنوا بأن الأوطان لا تُصان إلا بسواعد أبنائها ، وأن حرية جنوبنا لا تُوهب ، بل تنتزع بالتضحيات والإرادة التي لا تنكسر ابدا ..
إن مليونية الأول من سبتمبر ليست استجابة لدعوة الرئيس القائد للحشد فقط ، بل هي رسالة مدوية لكل من يراهن على تعب الجنوبيين أو ينسج أوهاما حول انقسامهم .. نقول لهم إن الجنوب العربي اليوم قاب قوسين أو ادنى ، وشعبه اليوم أكثر وعيا وأكثر تماسكا وأكثر إصرارا من أي وقت مضى ، ومن يتوهم أن هذه القضية يمكن أن تدفن تحت ركام المؤامرات الدنيئة ، فليقرأ وجوه الجماهير الثائرة في ساحات الحرية الجنوبية ، وليستمع إلى هدير الهتافات التي لا تخبو ، لأنها تنبض بحب الجنوب والإيمان بعدالة قضيتنا .
وفي الأول من سبتمبر ، يقف كل جنوبي شريف أمام اختبار الانتماء ، لأن الأوطان لا تبنيها الخطب والشعارات ، وإنما تصنعها المواقف الصادقة . والتاريخ لا يخلد المترددين المرجفين بل يخلد الرجال الذين لبّوا نداء الجنوب عندما دعاهم الواجب ، وسطروا حضورهم بأفعالهم قبل كلماتهم ..
فلنجعل من هذا اليوم ملحمة وطنية تليق بتاريخ جيشنا الجنوبي ، وتجسد وحدة شعبنا ، وتؤكد أن الجنوب لا يزال متمسكا بحقه ثابتا على مبادئه، ماضيا نحو مستقبله بإرادة لا تلين وعزيمة لا تعرف الانهزام ..
موعدنا الفاتح من سبتمبر ، موعد مع وطننا الجنوبي ، وموعد مع الوفاء ، وموعد مع التاريخ . فليكن حضورنا بحجم قضيتنا ، ولتكن أصواتنا بحجم تضحيات شهدائنا ، ولير العالم أن شعب الجنوب العربي إذا دعا الوطن لبى النداء صفا واحدا وقلبا واحدا ومصيرا واحدا ..
عشتم وعاش الجنوب العربي حرا أبيا ✌️
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار..
الشفاء العاجل لجرحانا الميامين..
للحرية للمعتقلين والأسرى الأبطال..
❤️🩵🤍🖤



