في ذكرى تأسيسه الـ55.. الجنوب يستعد لمليونية حاشدة تجديداً للعهد لجيشه وقيادته

المدارة / خاص
تتهيأ العاصمة الجنوبية عدن، بالتزامن مع محافظة حضرموت، لاستقبال حدث وطني واستثنائي كبير، احتفاءً بالذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، وسط دعوات واسعة أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، للاحتشاد الجماهيري والوفاء للمؤسسة العسكرية والأمنية.
وتكثف اللجنة العسكرية التحضيرية، المكونة من الهيئة العسكرية العليا للجيش الجنوبي وجمعية المتقاعدين العسكريين والأمنيين والمدنيين، ترتيباتها التنظيمية والإعلامية واللوجستية لإنجاح الفعالية المليونية المرتقبة، التي تأتي كاستفتـاء شعبي حي يجسد التلاحم الوثيق بين أبناء الجنوب ودرعهم الوطني الحصين.
امتداد تاريخي ومواقف قومية ناصعة
وتحمل هذه الذكرى دلالات عسكرية وسياسية عميقة، حيث تؤكد القيادة السياسية والشارع الجنوبي أن القوات المسلحة الجنوبية الحالية تمثل الامتداد التاريخي والشرعي للجيش الجنوبي السابق، الممتد عبر خمسة عقود ونصف من الانضباط والعقيدة الوطنية الصلبة.
ويستحضر التقرير سجل الجيش الجنوبي الحافل بالمواقف العربية والقومية المشرفة، وفي مقدمتها:
حرب أكتوبر 1973:
المساهمة في الانتصار العربي عبر إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية لمدة 20 يوماً.
الدفاع عن القضايا العربية: الوقوف الثابت إلى جانب الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير، والمشاركة في صد العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 1982، وإرسال لواء عسكري للدفاع عن الأراضي الليبية.
الموقف المبدئي من غزو الكويت: دعم دولة الكويت الشقيقة عام 1990 ورفض الاحتلال عبر مسيرات حاشدة شهدتها عدن، في موقف ناقض تماماً موقف نظام صنعاء حينها.
صخرة الأمن البحري ومكافحة الإرهاب
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، أثبت الجيش الجنوبي تاريخياً وحاضراً أنه اللاعب المحوري في تأمين الملاحة والتجارة العالمية في البحر الأحمر، وبحر العرب، وخليج عدن؛ حيث لم تسجل المنطقة أي حوادث قرصنة طوال فترة سيادته.
وعقب محاولات التفكيك والإقصاء التي تعرض لها الجيش الجنوبي بعد حرب صيف 1994، برز الدور التاريخي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، الذي قاد الانتفاضة العسكرية وأسس حركة تقرير المصير (حتم) كجناح عسكري شكل النواة الأولى للمقاومة الجنوبية، والتي تطورت لاحقاً بدعم ومساندة سخية من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة إلى تشكيلات نظامية حديثة حقق بها الجنوب انتصارات كاسحة ضد التنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش) والمليشيات الحوثية.
رسائل سياسية وثوابت وطنية
وتأتي الفعالية المليونية لتوجيه مجموعة من الرسائل الحاسمة للداخل والخارج:
الخط الأحمر: المساس بالقوات المسلحة والأمن الجنوبية خط أحمر لا يمكن التهاون معه، وتماسك المؤسسة العسكرية هو الضامن الوحيد للاستقرار.
رفض السياسات الكيدية: رفض أي محاولات لاستغلال ملف المرتبات، المستحقات، وحرب الخدمات وأزمات المشتقات النفطية والكهرباء المفتعلة للضغط على الإرادة الجنوبية أو سحب القوات عن مهامها الوجودية في حماية الحدود الوطنية.
المرجعية الدستورية: التمسك التام بمضامين واستحقاقات الإعلان الدستوري لبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.
ختاماً، توجّه اللجنة المنظمة الدعوة لكافة وسائل الإعلام، والوكالات الإخبارية، والمنصات الرقمية إلى تقديم تغطية صحفية واسعة تليق بحجم الحدث التاريخي، مستحذرة تضحيات الشهداء والجرحى، ومؤكدة أن شعب الجنوب يقف في خندق واحد خلف جيشه وقيادته حتى تحقيق كافة تطلعاته المشروعة.



