آن الأوان وعاجلا لوحدة القرار السياسي والعسكري الجنوبي

المدارة
الجمعة – 11 سبتمبر 2026
كتب/ صالح شائف
ما زال هناك وقتا متاحا لإنقاذ الجنوب من مخطط الإنقضاض على مشروعه الوطني؛ إذا ما أستشعر الجميع بالمسؤولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية؛ وغادروا مربعات التمترسات السياسية المتقابلة بحثا عن صفات الزعامة الخادعة وما تجلبه للبعض من منافع ومكاسب خاصة.
والإنطلاق في ذلك من روح وطنية حقيقية جادة وصادقة وغير مخادعة؛ ويتجاوز فيه الجميع حدود الجهة الجغرافية والقبيلة والمنطقة؛ وعدم الإنشداد الأعمى وحالات التعصب لكل ما يحول دون الإنحياز للجنوب وطنا وهوية ومستقبل أجيال.
*تنازلوا لبعضكم قبل أن يفرض عليكم التنازل لغيركم*
وأن يتنازلوا لبعضهم البعض كشرط حاسم وقاعدة حاكمة للثقة المتبادلة؛ قبل أن يفرض عليهم جميعا التنازل لغيرهم وبما يخدم مشاريع القوى المعادية للجنوب؛ وحتى ينتصروا معا لقضية شعبهم في مرحلة هي الأشد خطرا على وحدة الجنوب وأكثرها تعقيدا.
إنها لحظة اختبار تاريخية مصيرية لجهة اثبات الإنتماء للجنوب والدفاع عن مصالحه وحقوقه؛ وحماية مكتسباته الوطنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وعدم التفريط بها ورفض كل الإجراءات التي أستهدفتها منذ بداية هذا العام وعلى كل المستويات.
*المؤامرة واضحة والخطر بات ماثلا وأكثر وضوحا*
وهي مرحلة لا تحتمل الغموض أو المراوغة في ظل المستجدات والمتغيرات العاصفة والمتحركة بأكثر من إتجاه – داخلية وخارجية – ولسنا بحاجة هنا لشرحها لأنها تعبر عن نفسها وطبيعتها بوضوح كامل.
وستفتح فيها الأبواب أمام معادلات سياسية جديدة وقواعد مختلفة للتحالفات في المنطقة.
ولا تقبل أي شكل من أشكال التبريرات التي تختبئ خلفها مواقف البعض؛ فالخطر ماثل اليوم وبأوضح صورة والمؤامرة واضحة كذلك؛ وأطرافها معروفة وأهدافها لم تعد خافية على شعبنا.
وبالتالي فلا مجال للتهرب من المسؤولية الوطنية عند كل من يرفعون شعار الدفاع عن الجنوب والنضال من أجل حريته وكرامته والوفاء لتضحياته؛ وحقه في استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة.



