بطولات تصنعها تضحيات الجنوبيين ويسرقها اعلام الوصاية والاحتلال اليمني

اخبار وتقارير
المدارة
الأربعاء – 30 سبتمبر 2026
تقرير / رامي الردفاني
تتجاوز معركة شعب الجنوب وقواته المسلحة حدود المواجهة العسكرية المباشرة على خطوط النار؛ لتصطدم بجبهة موازية لا تقل خطورة، عنوانها التضليل الإعلامي والمصادرة الممنهجة للمكاسب الميدانية.
فبينما تسطّر التشكيلات الجنوبية أروع الملاحم القتالية لتأمين الشريط الحدودي وردع التمدد الحوثي، تصر ماكينات الدعاية التابعة لقوى “الشرعية” وبعض المنابر الإقليمية التابعة للوصاية السعودية والاخوانية على طمس الهوية العسكرية لصانعي النصر ونسب تلك البطولات لمسميات افتراضية تفتقر لأي أثر على الأرض.
من باب المندب ورأس العارة والصبيحة، مروراً بمرتفعات كرش ويافع والضالع، ووصولاً إلى عقبة ثرة وصحاري شبوة، ترابط القوات الجنوبية دفاعاً عن السيادة وتأميناً للعمق الإقليمي،، ورغم هذا الثبات الراسخ، يبرز التعاطي الإعلامي المغاير الذي يحاول مصادرة هذه التضحيات تحت مسمى “الجيش الوطني”، وهو الكيان ذاته الذي انسحب من معسكراته ومحافظاته الشمالية دون خوض مواجهة حقيقية.
وفي سياق ذلك غرد الصحفي هاني مسهور : قائلاً
محاولات تجيير بطولات وتضحيات القوات المسلحة الجنوبية ونسبها لكيانات وهمية أثبتت عجزها وفشلها، لن تغير من حقيقة الميدان شيئاً؛ فالأرض يذود عنها أهلها بدمائهم، وتاريخ الملاحم الجنوبية لا يمكن تزييفه أو مصادرته بأقلام مأجورة وشاشات مضللة.
واضاف بالقول معادلة الابتزاز و التخادم السياسي وحرب الخدمات
تتوازى سرقة الانتصارات العسكرية مع ضغوط سياسية ومعيشية خانقة تُمارس ضد الشارع الجنوبي من داخل مظلة الشرعية نفسها.
وتابع قائلا: فالقوى التي فقدت السيطرة على جغرافيتها في الشمال، وظّفت وجودها السياسي لإدارة حرب مركّبة تستهدف تعطيل الخدمات، والمماطلة في تسليم المرتبات، والتنكر لاستحقاقات الشهداء والجرحى، في محاولة لإخضاع الإرادة الشعبية وإعادة فرض الوصاية المركزية.
الصحفي والناشط السياسي الجنوبي، ياسر اليافعي كتب عبر منصة (X): قال فيها من سلّم صنعاء ونهم والجوف للحوثي دون مقاومة لا يحق له الحديث عن قيادة المعارك أو إملاء الشروط على الجنوبيين.
واضاف بالقول: التضحية والدماء التي تُسفك في الجبهات جنوبية خالصة، والتخادم بين حوثة الشمال وإخوانه ضد شعبنا مكشوف ولم يعد ينطلي على أحد.
وتابع قائلا: تخبط السياسات ومأزق الرهان على الأدوات الفاشلة يكشف استمرار الدعم لتمكين هذه القوى المأزومة في محافظات الجنوب العربي عن خلل بنيوي في قراءة معادلة الميدان، حيث أثبتت الوقائع أن الاعتماد على النخب السياسية المقيمة في الخارج لا يفضي إلا إلى تعزيز نفوذ المليشيات الحوثية على حساب الأمن القومي للمنطقة ككل.
وأكد قائلا: إن تجاهل القوى الحقيقية الصامدة على الأرض لحساب توازنات مصطنعة يعيد إنتاج الفشل الاستراتيجي ويفقد التحالفات مصداقيتها السياسية والشعبية.
الصحفي والناشط السياسي، عادل الحنشي نشر معلقاً: المعادلة على الأرض واضحة ولا تقبل المساومة وان القوات الجنوبية هي صمام الأمان الوحيد والدرع الحقيقي في مواجهة المد الإيراني.
واضاف بالقول: من يبحث عن نصر عبر تلميع الهاربين أو تجويع المقاتلين في الثغور، إنما يعزل نفسه عن الواقع ويهدر تضحيات الشرفاء في صفقات خاسرة.
وأشار بالقول: إن محاولات استلاب إرادة الجنوب عبر التعتيم الإعلامي وحصار الاستحقاقات الإنسانية والسياسية لن تفلح في تقويض المشروع الوطني الجنوبي؛ إذ تؤكد الوقائع اليومية أن دماء المرابطين في جبهات القتال ترسم حدوداً يستحيل تجاوزها، وأن سياسة فرض الأمر الواقع لم تعد قادرة على كسر الإرادة الجمعية لشعب حسم خياره الوطني على أرض المعركة.



