ماذا تحمل رسالة الرئيس الزُبيدي للقوات الجنوبية وشعب الجنوب؟

المدارة
الخميس – 01 أكتوبر 2026 / تقرير مريم بارحمة
تأتي الرسالة التي وجّهها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، إلى أبطال القوات المسلحة الجنوبية وشعب الجنوب، في لحظة سياسية وعسكرية تحمل الكثير من الدلالات، خصوصًا مع استمرار التوتر في عدد من جبهات التماس وتصاعد الحديث عن ضرورة تعزيز الجبهات ورفع مستوى الجاهزية.
وفي رسالته التي وجّهها مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026م، حيّا الرئيس القائد الزُبيدي الأبطال المرابطين في مختلف جبهات القتال وعلى حدود الجنوب، ووجّه التحية إلى رفاقهم في الجبهة الشعبية والسياسية، مؤكدًا: على العهد ثابتون، وأننا لن نحيد عن عهدنا لشهدائنا ولشعبنا ووطننا، وسيأتي الوقت المناسب لتلبية نداء الشعب والوطن، بعون الله وتوفيقه.
وتحمل هذه الكلمات أكثر من مستوى في القراءة السياسية؛ فهي من جهة رسالة معنوية مباشرة إلى القوات المرابطة في الميدان، ومن جهة أخرى خطاب سياسي موجّه إلى الداخل الجنوبي، وإلى الأطراف التي تتابع مسار التطورات في الجنوب، خصوصًا أن الرسالة لم تحدد موعدًا أو إجراءً بعينه، وإنما ركزت على الثبات والوفاء والانتظار إلى حين ما وصفه الرئيس الزُبيدي بـالوقت المناسب.
_العهد.. مفردة سياسية تتجاوز حدود الخطاب العسكري
لم يكن اختيار مفردة العهد عابرًا في رسالة الرئيس الزُبيدي، إذ تكررت الفكرة الأساسية في أكثر من موضع: الثبات، وعدم الحياد عن العهد، والوفاء للشهداء والشعب والوطن.
سياسيًا، تربط هذه جالمفردة بين ثلاثة أطراف حاضرة في الخطاب: الشهداء، والشعب، والقوات المسلحة، فيما تظهر القيادة السياسية باعتبارها الطرف الذي يؤكد استمرار الالتزام بما تعتبره عهدًا أمام هذه الأطراف.
ومن الناحية الخطابية، فإن استحضار الشهداء يمنح الرسالة بعدًا رمزيًا؛ فالقضية التي تتحدث عنها القيادة لا تُقدَّم باعتبارها ملفًا سياسيًا آنيًا فحسب، وإنما باعتبارها مسارًا مرتبطًا بتضحيات سابقة، وهو ما يفسر حضور مفردات الوفاء والثبات والصمود في الخطاب.
وهنا تكمن إحدى أبرز دلالات الرسالة: تحويل التضحيات التي قدمها المقاتلون والشهداء إلى عنصر من عناصر الاستمرارية السياسية، بحيث لا تبدو الجبهة العسكرية منفصلة عن الخطاب السياسي للقيادة.
_القوات الجنوبية.. الميدان الذي يختبر صلابة الموقف
تضع الرسالة القوات المسلحة الجنوبية في مركز المشهد، من خلال تحية المرابطين في الجبهات وعلى الحدود، والإشادة بما يقدمونه من
تضحيات.
١
وتأتي هذه الإشادة في وقت شهدت فيه جبهات عدة خلال سبتمبر تطورات ميدانية متواصلة. ففي الضالع، ناقشت الهيئة العسكرية للقوات المسلحة الجنوبية في 24 سبتمبر المستجدات في جبهات القتال، وأكدت مواصلة
التعبئة وإسناد القوات وتعزيز تماسكها.
وتناولت اجتماعات محلية في جحاف والشعيب وكرش خلال الأيام الأخيرة من سبتمبر المستجدات العسكرية وضرورة رفع الجاهزية وتعزيز الدعم للقوات المرابطة في الجبهات.
وفي جبهة الصبيحة، أفادت تقارير منشورة في 29 سبتمبر 2026م بوقوع هجوم واسع على مواقع القوات الجنوبية في جبهتي المحاولة والأغبرة، وقالت تلك التقارير إن القوات المدافعة وأبناء القبائل تصدوا للهجوم وحافظوا على مواقعهم. وهذه رواية مصدرها وسائل إعلام محلية، ولا ينبغي التعامل معها بمعزل عن طبيعة المعلومات الميدانية المتغيرة أثناء المواجهات.
وبالتالي، فإن حديث الرئيس الزُبيدي عن المرابطين لا يأتي في فراغ؛ بل يتزامن مع واقع ميداني تتحدث عنه تقارير متعددة عن استمرار المواجهات والجاهزية العسكرية في عدد من خطوط التماس.
_شجاعة المقاتل.. من البطولة الميدانية إلى المسؤولية
تظهر شجاعة القوات الجنوبية في الخطاب السياسي الجنوبي بوصفها إحدى ركائز الصمود في الجبهات، لكن القراءة الأوسع لمفهوم الشجاعة العسكرية لا تقف عند الاشتباك وحده.
فالمقاتل المرابط في خطوط التماس يواجه ظروفًا تتطلب الصبر والانضباط والقدرة على الحفاظ على الجاهزية لفترات طويلة، خصوصًا عندما تكون الجبهة عرضة للتصعيد المفاجئ.
وتشير التقارير المحلية خلال سبتمبر 2026م إلى استمرار هذا النوع من المرابطة في جبهات متعددة، من الضالع إلى كرش والصبيحة وغيرها، مع دعوات متكررة من قيادات محلية وعسكرية إلى تعزيز الجبهات ورفع مستوى التنسيق والإسناد.
ومن هذه الزاوية، فإن البسالة التي تحضر في الخطاب السياسي ليست مجرد وصف للقتال، وإنما تعكس كذلك تحمل المسؤولية في ظروف ميدانية صعبة، والاستمرار في أداء المهام رغم الخسائر والمخاطر.
وقد تجلى ذلك أيضًا في برقية التعزية التي بعث بها الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في 22 سبتمبر باستشهاد أصيل الصماتي في جبهة كهبوب، حيث ربطت البرقية بين التضحية الفردية ودور القوات الجنوبية في جبهات المواجهة.
_سيأتي الوقت المناسب.. العبارة الأكثر إثارة للقراءة السياسية
إذا كانت عبارة على العهد ثابتون، تمثل الجانب المعنوي من الرسالة، فإن عبارة: سيأتي الوقت المناسب لتلبية نداء الشعب والوطن، تمثل الجانب السياسي الأكثر أهمية.
فالرئيس الزُبيدي لم يحدد في رسالته ما المقصود تحديدًا بهذا الوقت المناسب، ولم يعلن عن خطوة سياسية أو عسكرية بعينها، وهو ما يجعل العبارة مفتوحة على احتمالات متعددة في إطار الخطاب السياسي، دون أن تسمح وحدها بالقول إن هناك قرارًا محددًا تم اتخاذه أو موعدًا محددًا للتحرك.
ومن الناحية السياسية، يمكن فهم العبارة باعتبارها رسالة تثبيت للموقف مع إبقاء تفاصيل الخطوة المقبلة غير معلنة.
وهذا الأسلوب في الخطاب السياسي يمنح القيادة مساحة للحركة أمام المتغيرات؛ فالرسالة تؤكد الثبات، لكنها لا تكشف أدوات المرحلة التالية ولا توقيتها.
وهنا يظهر الفارق بين الإعلان عن قرار، والإشارة إلى استعداد سياسي لمواصلة المسار. فالرسالة، وفق نصها المنشور، تقع في المستوى الثاني.
_الجبهة العسكرية والجبهة الشعبية.. مساران في خطاب واحد
من اللافت أن الرئيس الزُبيدي لم يوجه تحيته إلى القوات المسلحة وحدها، بل أضاف إليها رفاقهم في الجبهة الشعبية والسياسية.
وهذه الإضافة تحمل دلالة واضحة في بناء الخطاب؛ فالقيادة تقدم المشهد باعتباره متعدد المسارات، حيث تعمل الجبهة العسكرية إلى جانب الحضور الشعبي والسياسي.
وخلال سبتمبر 2026م، ظهرت بالفعل تحركات محلية مرتبطة بدعم القوات المرابطة، من بينها دعوات لتعزيز الجبهات، وتنظيم لقاءات شعبية، وتقديم مساعدات للمرابطين. وفي ردفان، أُعلن عن تسيير قافلة غذائية وإغاثية لدعم القوات في الخطوط الأمامية.
وفي الشعيب، ناقشت القيادة المحلية سبل تقديم الدعم والمساندة للقوات المسلحة الجنوبية المرابطة في الجبهات، بالتزامن مع مناقشة المستجدات السياسية والعسكرية.
وبذلك فإن مصطلح الجبهة الشعبية والسياسية الذي ورد في رسالة القائد الزُبيدي يجد له حضورًا في سلسلة من الفعاليات والاجتماعات المحلية التي شهدها سبتمبر.
_الصبيحة وكرش والضالع.. جغرافيا تختبر الثبات
لا يمكن قراءة الرسالة بعيدًا عن الجغرافيا العسكرية التي تتحرك فيها القوات الجنوبية.
فجبهات الصبيحة وكرش تمثلان نطاقًا جغرافيًا ذا أهمية بالنسبة إلى خطوط التماس والطرق المؤدية إلى العاصمة عدن ومناطق الجنوب، فيما تمثل جبهات الضالع مسارًا آخر من خطوط المواجهة.
وقد دعا اتحاد قبائل الجنوب العربي في 18 سبتمبر 2026م إلى تعزيز جبهات الصبيحة وكرش والمسيمير، رابطًا بين التطورات في هذه الجبهات وبين أمن عدن والجنوب، وداعيًا إلى توحيد القرار العسكري ورفع مستوى التنسيق بين القوات المرابطة. وهذه مطالب صادرة عن الاتحاد نفسه وليست تقييمًا مستقلًا.
وتحدثت تقارير محلية عن استمرار المواجهات في الصبيحة، وعن تصدٍ لهجوم واسع في 29 سبتمبر 2026م بحسب مصادرها الميدانية.
أما في الضالع، فقد واصلت الهيئات العسكرية والمحلية اجتماعاتها لمتابعة التطورات وتعزيز الإسناد والجاهزية.
هذه المعطيات تجعل عبارة: المرابطين في جبهات القتال وحدود الجنوب، في رسالة الرئيس الزُبيدي مرتبطة بمشهد عسكري قائم بالفعل، وليس مجرد توصيف رمزي.
_القوة العسكرية كعامل في المعادلة السياسية
تكشف الرسالة كذلك عن العلاقة الوثيقة بين القوة العسكرية والحضور السياسي في الخطاب الجنوبي.
فحين تتحدث القيادة عن القوات المسلحة الجنوبية، فإنها لا تتناولها باعتبارها مؤسسة ميدانية منفصلة عن السياسة، بل تقدمها بوصفها جزءًا من منظومة أوسع مرتبطة بحماية الجنوب وبالمسار السياسي الذي تتبناه القيادة.
وفي المقابل، فإن التطورات العسكرية لا تبقى محصورة في الميدان؛ إذ تنعكس على الخطاب السياسي والاجتماعات المحلية والتحركات الشعبية.
وهذه العلاقة تجعل الجبهة العسكرية أحد العوامل المؤثرة في قراءة المرحلة، خصوصًا عندما تتزامن المواجهات مع حراك سياسي وتأكيدات متكررة على وحدة الصف ورفع الجاهزية.
لكن من المهم التفريق بين وجود هذه العلاقة في الخطاب السياسي وبين الجزم بنتائج سياسية مستقبلية؛ فالرسالة نفسها لم تعلن نتيجة أو مسارًا نهائيًا، وإنما أكدت الثبات وربطت الخطوة المقبلة بـالوقت المناسب.
_بين الثبات والتصعيد.. ما الذي تقوله الرسالة فعليًا؟
القراءة الدقيقة للرسالة تكشف أنها تستخدم لغة قوية من حيث المعنى، لكنها حذرة من حيث التفاصيل.
فهي تتحدث عن الثبات، والوفاء، والشهداء، والشعب، والوطن، وتؤكد أن هناك وقتًا مناسبًا لتلبية النداء، لكنها لا تحدد عملية عسكرية أو قرارًا سياسيًا أو موعدًا زمنيًا.
وهذا يعني أن الرسالة تؤدي ثلاث وظائف في وقت واحد:
أولًا: وظيفة معنوية تتمثل في رفع معنويات القوات المرابطة والتأكيد أن القيادة تتابع تضحياتها.
ثانيًا: وظيفة سياسية تتمثل في تأكيد استمرار الموقف الذي تتبناه القيادة تجاه قضية الجنوب.
ثالثًا: وظيفة تنظيمية وشعبية من خلال الربط بين القوات المسلحة الجنوبية والجبهة الشعبية والسياسية، بما يعزز مفهوم وحدة الصف في مواجهة التطورات.
_الرسالة إلى المقاتل.. والرسالة إلى الشارع
يمكن كذلك قراءة كلمة الرئيس الزُبيدي على مستويين متوازيين.
المستوى الأول موجه إلى المقاتل في الجبهة، ومضمونه أن التضحيات ليست منسية، وأن القيادة تعتبر المرابطين جزءًا أساسيًا من مسارها.
أما المستوى الثاني فهو موجه إلى الشارع الجنوبي، ومضمونه أن القيادة تؤكد استمرار التزامها بما تعلن أنه عهد للشهداء والشعب والوطن.
وهذا النوع من الخطاب يصبح أكثر أهمية في المراحل التي تتعدد فيها التحديات، لأن الحفاظ على المعنويات ووحدة الصف يتحول إلى عنصر سياسي بحد ذاته.
_القوات الجنوبية في مواجهة اختبار المرحلة
تضع التطورات الأخيرة القوات الجنوبية أمام مجموعة من التحديات المتزامنة: الحفاظ على الجاهزية، حماية مواقعها، التعامل مع التصعيد في خطوط التماس، وتوفير الإسناد والاحتياجات اللازمة للمرابطين.
وفي المقابل، تواجه القيادة السياسية تحديًا آخر يتمثل في تحويل الخطاب السياسي إلى قدرة على إدارة المرحلة دون الكشف المبكر عن أوراقها أو مواعيد تحركاتها.
ومن هنا تكتسب عبارة سيأتي الوقت المناسب، أهميتها؛ فهي تترك الباب مفتوحًا أمام تطورات سياسية لاحقة، من دون أن تقدم الرسالة نفسها تفاصيل يمكن البناء عليها لتحديد ماهية الخطوة المقبلة.
_الشهداء.. الذاكرة التي تحضر في كل مرحلة
يحضر الشهداء في رسالة القائد الزُبيدي بوصفهم عنصرًا مركزيًا في مفهوم العهد.
وهذا الحضور ليس جديدًا في الخطاب السياسي الجنوبي؛ فقد تكرر في خطابات سابقة للرئيس الزُبيدي التأكيد على دور القوات المسلحة الجنوبية وتضحيات الشهداء، وظهر في برقيات التعازي التي صدرت خلال سبتمبر بحق شهداء سقطوا في جبهات المواجهة.
وتمنح هذه اللغة التضحيات العسكرية معنى سياسيًا ورمزيًا، إذ تتحول ذاكرة الشهداء إلى أحد مصادر الخطاب الذي يدعو إلى الاستمرار والثبات.
وفي الوقت نفسه، فإن استحضار الشهداء يضع القيادة والقوات والمجتمع أمام مسؤولية الحفاظ على أرواح المقاتلين وتقليل الخسائر، إلى جانب تأمين الاحتياجات الميدانية والإنسانية للمرابطين والجرحى وأسر الشهداء.
_ما بين الميدان والقرار السياسي
تكشف رسالة الرئيس الزُبيدي أن المشهد الجنوبي لا يمكن قراءته من زاوية عسكرية منفردة أو سياسية منفردة.
فالجبهات تؤثر في الخطاب السياسي، والخطاب السياسي يؤثر في المعنويات والحشد الشعبي، بينما تظل التطورات الميدانية عاملًا مهمًا في تحديد طبيعة المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، فإن القوات الجنوبية لا تظهر في الرسالة بوصفها مجرد قوة تقاتل على خطوط التماس، وإنما بوصفها طرفًا حاضرًا في معادلة سياسية أوسع، وفق الرؤية التي تعبر عنها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وتشير التحركات والاجتماعات التي شهدتها مناطق بالجنوب خلال سبتمبر إلى أن موضوع الجاهزية العسكرية ودعم الجبهات أصبح حاضرًا في أجندة عدد من الهيئات المحلية والعسكرية، بالتزامن مع استمرار المواجهات في بعض مناطق الجنوب.
_رسالة ثبات أكثر منها رسالة إعلان
في المحصلة، تبدو رسالة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي أقرب إلى رسالة تثبيت للموقف ورفع للمعنويات منها إلى إعلان عن خطوة سياسية أو عسكرية محددة.
فعبارة: على العهد ثابتون، تعيد تأكيد الالتزام، وعبارة: لن نحيد عن عهدنا لشهدائنا ولشعبنا ووطننا، تربط هذا الالتزام بالتضحيات والقاعدة الشعبية، بينما تفتح عبارة: سيأتي الوقت المناسب لتلبية نداء الشعب والوطن، المجال أمام تطورات لاحقة دون تحديد توقيتها أو طبيعتها.
أما القوات المسلحة الجنوبية، فتظل في قلب هذه الرسالة، باعتبارها القوة المرابطة في خطوط التماس والتي تتحمل مخاطر المواجهة بصورة مباشرة. وتُظهر التطورات الميدانية المعلنة خلال سبتمبر استمرار حضورها في عدد من الجبهات، فيما تتواصل الدعوات إلى تعزيزها وإسنادها ورفع جاهزيتها.
وهكذا تضع الرسالة عنوانًا واضحًا للمرحلة: قيادة تؤكد الثبات، وقوات مرابطة في الميدان، وحاضنة شعبية وسياسية يجري التأكيد على تماسكها، بينما تظل طبيعة الوقت المناسب، الذي تحدث عنه الرئيس الزُبيدي مفتوحة على ما ستفرزه التطورات السياسية والعسكرية المقبلة.
إن قوة الرسالة لا تكمن في إعلان قرار محدد، بل في تثبيت معنى الاستمرار؛ استمرار الالتزام كما تراه القيادة، واستمرار المرابطة في الجبهات، واستمرار الحضور الشعبي والسياسي، إلى أن تتضح ملامح المرحلة التالية بصورة أكثر تحديدًا.




