ياسر اليافعي: تحرير صنعاء مسؤولية أهلها والجنوب لن يقبل استنزافه مجدداً

المدارة
الجمعة – 23 أكتوبر 2026
أكد الكاتب والمحلل السياسي ياسر اليافعي أن تحرير صنعاء لن يتحقق إلا بقناعة أهلها وقبائلها، وبانتفاضة من داخلها، مشدداً على أن شعب الجنوب لن يقبل دفع فاتورة الحرب مجدداً في ظل ما يعانيه من أزمات واستنزاف وتفكيك سياسي واجتماعي.
وقال اليافعي، في منشور له في منصة اكس ، إن صنعاء والقبائل المحيطة بها، إلى جانب ذمار وإب وما جاورها من قبائل، هي المناطق التي يحشد منها الحوثي عشرات الآلاف من المقاتلين للقتال على حدود الجنوب والسعودية وفي تعز، متسائلاً: “فكيف تريدون أنتم في الجنوب تحرير صنعاء؟ وممن تحررونها؟”.
وأضاف أن صنعاء لن تتحرر إلا بقناعة أهلها وقبائلها، وبانتفاضة من داخلها، كما حدث عام 1962، محذراً من تضليل شعب الجنوب، ومؤكداً أن 12 سنة كافية للتعلم من الدروس السابقة.
وأشار اليافعي إلى أن الجنوب حرر الساحل الغربي وقدم فيه تضحيات جسيمة، واستشهد فيه رجال من أبنائه، قبل أن يتم تسليمه “بارد مبرد”، مضيفاً أن الساحل سُلّم للحوثي في يوم واحد.
وتساءل: “فكيف تتجرؤون اليوم وتقولون إن على الجنوبي أن يحرر صنعاء، بينما هو يغرق في الأزمات، وأُفرغ سياسياً، وفُكك اجتماعياً، وجرى التحريض بين مكوناته ومناطقه؟”.
وأضاف متسائلاً: “هل تريدون أن يُستنزف الجنوب حتى لا يبقى فيه رجل؟ ثم بعد كل هذه التضحيات يعود أصحاب المناصب والمخصصات ليتقاسموا السلطة ويقرروا مستقبل الجنوب مع الحوثي؟”.
وأوضح اليافعي أن المشاركة في تحرير صنعاء يمكن مناقشتها عندما تكون هناك نية حقيقية من قوى الشمال لتحريرها، وعندما يُضمن مستقبل القضية الجنوبية، ويُؤمّن الجنوب ويُبنى كنموذج ناجح ومستقر، قائلاً إن هذا موقف يمكن فهمه ومناقشته.
وشدد على أن تكرار أخطاء 12 سنة بالطريقة نفسها، ومطالبة شعب الجنوب الذي غُدر به بدفع الفاتورة مرة أخرى، أمر غير مقبول.
ولفت إلى أن الجنوب عاش 12 سنة مع واحدة من أفشل إدارات الحروب، وفق وصفه، في ظل استنزاف الرجال والمال والوقت، دون أن يضعف الحوثي، بل ازداد قوة وخطراً.
واختتم اليافعي بالتأكيد على أن الناس لم تعد لديها القدرة على تحمل 12 سنة أخرى، ولا أعمار إضافية تُهدر في حرب بلا نهاية وبقيادة وصفها بالفاشلة.




