الرئيسيــةتقـــارير

إرهاب الحوثي يخدم أجندات القوى المعادية للجنوب العربي

المدارة
الخميس – 29 أكتوبر 2026 / متابعات

تُمثل التطورات الأمنية المتلاحقة والتصعيد المستمر للعمليات الإرهابية الحوثية ضد الجنوب العربي استهدافاً مسعوراً وممنهجاً يرمي في المقام الأول إلى إحداث حالة من الفوضى الشاملة، وزعزعة أمن الجنوب واستقراره الداخلي.

الإصرار الحوثي على استهداف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية وخطوط الملاحة البحرية بالقرب من الشواطئ الجنوبية يُعبر عن مخطط خبيث ترعاه أطراف إقليمية ومعادية، تسعى لإرباك المشهد الجنوبي وإفشال مشروع بناء المؤسسات السيادية.

غير أن هذه الهجمات الغادرة لا تزيد الشعب الجنوبي وقواته المسلحة إلا صلابة وإصراراً على قطع الأيادي الإرهابية وتطهير كل شبر من التراب الوطني.

الاستهداف المسعور للجنوب لا ينفصل عن أجندات القوى المعادية التي تخشى النجاحات الاستراتيجية والسياسية والعسكرية التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

فتلك القوى، عبر استغلال المليشيات الحوثية كأداة تنفيذية، تراهن على ضرب العصب الاقتصادي وتفكيك النسيج المجتمعي الجنوبي لإلهاء القيادة الجنوبية عن استكمال مسار استعادة الدولة.

لكن التعويل يظل قائمًا على القوات المسلحة الجنوبية، والوعي الشعبي المتين، حيث يشكلان الحصن المنيع الذي تحطمت وتتحطم عليه كافة المخططات الإرهابية والمحاولات الرامية لإدخال الجنوب في أتون الفوضى والعنف.

وفي الوقت ذاته، فإن تفاقم هذه الأوضاع الأمنية الخطيرة يتطلب موقفاً واضحاً وصريحاً يُلزم الجهات والقوى التي أشعلت الحرب في المنطقة بالتحلي بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية والسياسية الكاملة.

التقاعس عن ردع العدوان الحوثي أو محاولة تحييد المليشيات الإرهابية على حساب أمن الجنوب وسيادته لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع وتوسيع رقعة الفوضى لتشمل الإقليم والممرات البحرية الدولية بأكملها.

ومن هنا، فإن الحفاظ على الاستقرار والاستتباب الأمني في الجنوب يمثل شرطاً حتمياً لمنع تمدد الصراع وحماية الأمن والسلم الدوليين من التهديدات العابرة للحدود.

ويجدد الجنوب العربي تمسكه الثابت وغير القابل للمساومة بمرجعياته الوطنية الصلبة، وفي مقدمتها الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م. إن حرب الوجود والكرامة التي يخوضها أبطال القوات المسلحة الجنوبية ستظل مستمرة حتى دحر كل صور الإرهاب وتأمين كامل التراب الوطني.

صمود الجنوب العربي وتماسك جبهته الداخلية هما الضمانة الأكيدة لإسقاط كافة الرهانات الخائبة ومساعي نشر الفوضى، والمضي بخطى واثقة ونشطة نحو استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى