دماءٌ تُعَمّد الكرامة..الجنوب يزفّ قوافل الشهداء ويُفشل مخططات الاستنزاف
المدارة
الخميس – 05 نوفمبر 2026
يواصل الجنوب العربي تقديم أزكى الدماء وأغلى التضحيات في سفْر نضاله الوطني المستميت، حيث يرتقى قوافل من الشهداء ويسقط عدد من الجرحى، في مسار كفاح الجنوب ضد قوى الشر والإرهاب.
هذه التضحيات الجسام، التي تُعمد بالدم الزكي يومياً في مختلف الثغور والجبهات، تُعبر عن ضريبة العزة والكرامة التي يدفعها الشعب الجنوبي بإيمان مطلق، مبرهناً على أنه كان وما زال الصخرة الصلبة التي تنكسر عليها موجات الإرهاب والعدوان.
ما يتعرض له الجنوب اليوم يندرج ضمن سلسلة متصلة ومتصاعدة من صور الإرهاب الذي يمارَس بجميع أشكاله ومسمياته ضد الجنوب وشبابه.
فبين القصف الصاروخي الغادر للمليشيات الحوثية الإرهابية، وحرب الخلايا النائمة والاغتيالات، يتضح جلياً حجم المخطط الإجرامي الموجه لاستنزاف الطاقات البشرية والفتية لأبناء الجنوب.
هذا الاستهداف الممنهج لا يفرّق بين عسكري في ميدان الشرف ومجند متدرب، مما يكشف الوجه الكالح لأعداء الوطن أمام ثبات المنظومة الجنوبية.
ورغم فداحة الخطب وجسامة الألم على فقدان خيرة الشباب الجنوبيين، فإن هذا الإرهاب الأسود بكافة وسائله وأدواته لن ينال أدنى نيلٍ من عزيمة الجنوبيين الصلبة، ولن يثني إرادتهم الفولاذية عن مواصلة النضال.
وأثبتت التجربة التاريخية أن كل قطرة دم جنوبية تسقط في ميدان الكرامة تزيد الشارع الجنوبي تماسكاً واصطفافاً، وتمد القوات المسلحة الجنوبية بإصرار أشد على ملاحقة أوكار الإرهاب وتطهير كافة شبر من أرض الوطن من دنس المتآمرين والإرهابيين.
دماء شهداء الضالع وكافة شهداء الجنوب ستظل شعلة وقادة تضيء طريق الحرية والسيادة، وعهداً قطعته المؤسسة العسكرية والأمنية والقيادة السياسية الجنوبية بألا تذهب هذه التضحيات سدى.
وسيمضي الجنوبيون قاطبة، يد على السلاح ويد تبني المستقبل، بثبات لا يتزعزع وصمود لا يلين، متجهين بخطى واثقة ونحو اقتلاع شأفة الإرهاب من جذوره، وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار، وصولاً إلى تحقيق تطلعات شعب الجنوب الحرة في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة كامله السيادة.


