جبهة موحدة ضد الإنقلاب الحوثي ، وذكاء سياسة المجلس الإنتقالي الجنوبي…


المدارة -عدن
أعلنت الأحزاب المنضوية تحت الشرعية اليمنية ، عن عقد تحالفات تمثل جبهة وطنية موحدة لمواجهة الإنقلاب الحوثي ، وتحرير الشمال من سيطرته ، خصوصاً مع تعثر عملية السلام التي ترعاها سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية ، بسبب الهجمات الحوثية على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر و خليج عدن ، و التدخل الأميركي البريطاني ، الذي عطل مسار مفاوضات عملية السلام وجمدها ، وبالمقابل تسعى سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية ، لإعادة إحياء المفاوضات ، ولكن الأحداث والتطورات على الواقع لا تدعم هذه المساعي.
بالمقابل أكد المجلس الإنتقالي الجنوبي عبر الهيئة السياسية في رئاسة المجلس ، أن التحالفات السياسية اليمنية لمواجهة الحوثي ، مشكوك فيها ، نظراً لتجارب الجنوبيين السابقة معها ، إذ لا مصداقية لها عند أبناء الجنوب.
وفي ذات السياق ، أكدت الجمعية الوطنية للمجلس الإنتقالي الجنوبي ، تمسك المجلس بإعلان عدن التأريخي القاضي بتفويض شعبي للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في الرابع من مايو 2017م ، لتأسيس كياناً وحاملاً سياسياً للقضية الجنوبية بمفهومها التحرري ، و في العاشر من مايو 2017م تم تأسيس المجلس الإنتقالي الجنوبي ، كما اعتبرت أن هذا الإعلان هو من الثوابت الوطنية الجنوبية التي لا تُمس .
الأحزاب السياسية اليمنية ، إذا كانت صادقة هذه المرة في مواجهة الحوثي عسكرياً وسياسياً واقتصادياً لإنهاء الإنقلاب وتحرير الشمال من قبضته ، فعليها أن تحرك قوات المنطقة العسكرية الأولى ، إلى خطوط التماس مع الحوثي لتحرير مديريات مأرب ، والجوف للوصول إلى صنعاء ، فهذا الأمر ، سيعطي بوادر حسن نية ، أمام المجلس الإنتقالي الجنوبي ، إضافة إلى جدية الحكومة والبنك المركزي في محاصرة الحوثي اقتصادياً ، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه البنوك التي رفضت نقل مقارها الرئيسية من صنعاء إلى العاصمة الجنوبية عدن ، وفقاً للمهلة الممنوحة لهم (60 يوماً).
تواجد الإنتقالي في التحالفات لا يعني تخليه عن أي ثوابت وطنية إطلاقاً ، وإنما جاء لوضع الأحزاب اليمنية بين المطرقة والسندان ، و إظهارها على حقيقتها أمام المجتمع الإقليمي والدولي ، والأيام القادمة ستبين كل ذلك بوضوح أكثر.




