الأخطاء القاتلة للنظام السعودي تقرب الجنوبيين من هدفهم
(المدارة) مقالات
كتب : عبدالله الصاصي
النظام السعودي خرج عن المسار الأخلاقي بعيدا ، عندما لم يدرك أن الأخطاء في حق الشعوب تظل دين ، وسيدفعه المعتد عاجلا أو آجلا .
النظام السعودي أعلن الحرب على الجنوب العربي في الوقت الذي ظل الاخير حليف استراتيجي صادق ولم يتعد على حقوق أحد ، وفي المقابل مالجدوى والفائدة من العدوان الغاشم الذي شنه الطيران السعودي على القوات النظامية الجنوبية والتي لم تخرج عن إطارها الجغرافي خلال فترة تحركها باتجاه شرق البلاد ( حضرموت والمهرة ) وهما جنوبيتان .
النظام السعودي وضع نفسه في مواجهة القوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على الامنين في عقر دارهم من دون مصوغ قانوني يبيح لهم حق التصرف ، وبالطريقة الجنونية التي شاهدناها للطيران الحربي السعودي وهو يقصف بلاهواده ولارحمة على قوات لاتمتلك المضادات الجوية الرادعة ، والنظام السعودي يعلم ذلك جيداً .
ذلكم العدوان الغاشم لالشيء سوى أن الجنوبيين قالوا للأشقاء يكفي من نهب للثروات الجنوبية وأهل الارض هم أحق بالانتفاع بها وبالمردود من ورائها .
لم يكتف النظام السعودي بالقهر الذي سببه للجنوبيين عندما قتل الشباب في حضرموت ، بل تابع ضرباته الجوية القاتلة للنساء والأطفال في الضالع التي تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن مناطق شرق الجنوب التي تم قصفها من دون سبب يذكر .
وفي بادرة لم تحصل في تاريخ العرب قدم النظام السعودي دعوة للحوار الجنوبي قبل سحب الجثامين ودفنها ، وفي ذلك مخالفة للفطرة والأعراف العربية والإسلامية .
لم يكتف النظام السعودي بالمخالفات التي تناف كل خلق وعرف ، بل احتجز الوفد المدعو للتفاوض على أرض السعوديه ، وفي عملية اختطاف مكتملة الأركان ، لاترقى إلى احترام المدعو الذي يعتبر ضيف مكرم حتى يعود إلى بلاده .
من يصدق بأن وفد ذهب للتفاوض على هدف ، ثم ينقلب على نفسه ومكونه الذي أرسله للتفاوض في حدود المصرح له ، وفي ذلك ما يدعو للشك .
واضح لدى الفاهم بأن هناك ألف سؤال وسؤال يحوم حول ماحصل للوفد الجنوبي من ضغوطات وذلك بفرض عليه املاءات ، ولن يستطيع أحد نكران ما تعرض له الوفد الجنوبي من ضغوطات واكراه على أرض المملكة العربية السعودية ، ومع ذلك فإن ماقام به الوفد لايعني الجنوبيين في شيء لأن النصاب لم يكتمل ، من خلال عدم اكتمال باقي الهيئات الجنوبية ، ليصبح ماتريده المملكة من ظلم في حق الجنوب العربي نافذ بالتوقيع من جميع الأطراف .
أخطأ يعلمها القاص والداني ولن يستطيع النظام السعودي حجبها عن احرار العالم ، وستفتح ملفات المسائلة في يوماً ما ، وسيعود الجنوب العربي لأهله غصبا عن المستبدين .



