
المدارة – خاص
الأربعاء 10 سبتمبر 2025م
تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومقرها المؤقت مدينة عدن، أزمة سيولة حادة أدت إلى عجزها عن صرف رواتب الموظفين المدنيين في مؤسسات الدولة للشهر الثالث على التوالي، ما أثار استياءً واسعاً في أوساط المواطنين الذين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة.
وتأتي هذه الأزمة رغم الإصلاحات الاقتصادية والنقدية التي نفذتها الحكومة والبنك المركزي خلال الأشهر الماضية، وأسهمت في تحسين سعر صرف العملة المحلية بنسبة قاربت 50%، إلى جانب ضبط سوق الصرف وتمويل الاستيراد. إلا أن هذه الإجراءات لم تنعكس على استقرار صرف المرتبات، خصوصاً للمعلمين الذين علقوا إضرابهم بداية العام الدراسي الجديد بعد وعود حكومية لم تتحقق حتى الآن.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الحكومة تمتلك أدوات قادرة على معالجة الأزمة إذا ما فُعّلت الإيرادات العامة بشكل منظم وأُعيد تنشيط الدورة النقدية وربطها بالبنك المركزي في عدن. ويشير أستاذ المالية والمصارف بجامعة عدن، هيثم جواس، إلى أن تحسين تحصيل الموارد الضريبية والجمركية وحصص المؤسسات المستقلة، مع استكمال الإصلاحات المالية، يمكن أن يفتح الباب أمام دعم خارجي ويعالج نقص السيولة.
بالمقابل، يرى محللون أن الأزمة تعود أساساً إلى السوق المصرفية وليس فقط إلى الحكومة، حيث أدى اتباع البنك المركزي سياسة انكماشية مؤقتة للحد من التضخم، إضافة إلى توجه المواطنين لبيع مدخراتهم من العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، إلى شح النقد المحلي في شركات الصرافة.
ويحذر خبراء آخرون من لجوء الحكومة إلى تغطية عجز الموازنة بالسحب المباشر من البنك المركزي لما لذلك من مخاطر جسيمة على استقرار العملة الوطنية. فيما يشير اقتصاديون إلى أن غياب وزير للمالية بعد انتقال سالم بن بريك لرئاسة الحكومة فاقم من تعقيد الأزمة.
ويرى محللون أن استمرار هذا الوضع يتطلب حلولاً عاجلة، أبرزها تفعيل الرقابة على الإيرادات، رفع كفاءة التحصيل الضريبي والجمركي، وضمان انسياب الموارد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، لتفادي انهيار إضافي ينعكس مباشرة على معيشة المواطنين.
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025