تصاعد خطير للإرهاب في وادي وصحراء حضرموت.. عودة ملف التهريب إلى الواجهة

المدارة
الجمعة – 17 يوليو 2026
شهد وادي وصحراء حضرموت تصعيدًا أمنيًا لافتًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد تنفيذ جماعتين مسلحتين عمليتين منفصلتين، في تطور يعكس تصاعد نشاط العناصر الإرهابية وشبكات التهريب في المنطقة.
وفي أحدث الهجمات، تعرضت قوة جنوبية تابعة للواء الرابع “درع الوطن” لهجوم مسلح في منطقة رماه بمحافظة حضرموت، نفذته عناصر مسلحة يُعتقد بارتباطها بعصابات تهريب المخدرات والمشتقات النفطية، ما أسفر وفق المعلومات الأولية ،عن استشهاد أربعة من جنود اللواء وإصابة آخرين.
وجاء هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على كمين مسلح استهدف سيارة أحد القيادات السلفية أثناء عودته من منطقة مطرح الريان بمحافظة الجوف، وأسفر عن استشهاد نجله وأحد مرافقيه، بالإضافة إلى اغتيال الصحفي محمد العيضة في حادثة أثارت مخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات المسلحة في مناطق الوادي والصحراء.
وتشير معلومات مؤكدة إلى انتشار جماعات مسلحة تنشط في تهريب المخدرات والمواد الممنوعة والمشتقات النفطية عبر مناطق وادي وصحراء حضرموت ومنطقة العبر وصولًا إلى الحدود مع محافظتي مأرب والجوف، وتستهدف أي قوات تعترض خطوط التهريب، وسط اتهامات بوجود تنسيق مع قوات الطوارئ اليمنية التابعة لحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين).
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، حيث كانت القوات المسلحة الجنوبية قد أعلنت، في ديسمبر من العام الماضي، بسط سيطرتها على وادي وصحراء حضرموت وتأمين المنطقة العسكرية الأولى، في إطار حملة استهدفت ملاحقة شبكات التهريب والخلايا الحوثية والعناصر الإرهابية التي كانت تتخذ من منافذ العبر والجوف ووادي حضرموت مسارات رئيسية لأنشطتها، كما أعلنت حينها ضبط عشرات المصافي العشوائية المستخدمة في تهريب النفط والديزل بطرق غير مشروعة.
وتعيد الهجمات الإرهابية الأخيرة ملف الأمن في وادي وصحراء حضرموت إلى واجهة الاهتمام، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بمكافحة شبكات التهريب والإرهاب وتأمين المنافذ والطرق الصحراوية.



