اخبــار محليــةاخبـار دوليـة

تفاصيل مخططات الحوثي لمواجهة غضب القبائل

المدارة- عدن 

وضعت مليشيات الحوثي في مناطق سيطرتها باليمن مخططا لمواجهة محتملة مع قبائل غاضبة من انتهاكات قياداتها.

وكانت أجهزة الاستخبارات والأمن في مليشيات الحوثي قد رفعت تقارير بشأن دعوات للاحتشاد القبلي في مواجهة ممارسات عناصرها في المحافظات، ما دفع قادة الجماعة الموالية لإيران إلى وضع خطط للتعامل المباشر مع القبائل.

وعلمت “العين الإخبارية” من مصادر أمنية وعسكرية أن “القيادة العليا لمليشيات الحوثي وجهت بالتعامل بقوة مع أي تحرك أو تجمع قبلي ضد انتهاكات قياداتها؛ وذلك خوفًا من أي تحرك يتزامن مع تجمع القبائل في مطارح الكرامة ببلدة الريان في محافظة الجوف”.

وأضافت المصادر أن “التوجيهات الحوثية تضمنت إخماد أي تحركات قبلية في أي منطقة، حتى ولو كان الهدف منها مطالب أو قضايا خاصة أو اجتماعية”.

مخاوف حوثية

وكشفت المصادر لـ”العين الإخبارية” أن مليشيات الحوثي تخشى “تشكُّل تكتلات قبلية مطلبية أو مناهضة لها تحت يافطة مطالب خاصة من الدولة، أو ضد قيادات حوثية ارتكبت انتهاكات بحق أفراد ينتمون إلى مكونات قبلية في مناطق سيطرتها”.

وأشارت إلى أن “مليشيات الحوثي حصرت التجمعات القبلية بالفعاليات التي يدعو لها محافظو المحافظات والقيادات الحوثية في المحافظات وفق الأطر الرسمية وطريقة الإبلاغ المتعارف عليها؛ خشية وقوع اختراقات للمكون القبلي، كما تقول المليشيات”.

وقالت المصادر إن “المليشيات الحوثية منحت مشرفي المحافظات وقيادات الجهات الأمنية حرية التدخل وفقًا لتقديرات الموقف من قبلهم، دون الحاجة للإبلاغ إلى الجهات المركزية العليا”.

وأوضحت المصادر أن التوجيهات الحوثية شملت كذلك “الاستعانة بالقوات العسكرية لضبط الموقف في أي منطقة دون تردد، إضافة إلى المجاميع القبلية المساندة المشمولة بقوائم الجاهزية التابعة للمليشيات”.

مؤشرات مقلقة

وأشارت المصادر إلى أن “الدوائر الأمنية الحوثية رفعت تحذيرات إلى القيادات العليا للمليشيات برصد مؤشرات على ارتباط شخصيات ومجاميع قبلية بقوى عسكرية وأجهزة استخبارات تعتبرها المليشيات معادية، ما يستدعي تشديد الرقابة عليها وعلى أنشطتها”.

وكانت مليشيات الحوثي قد حاولت بشكل متكرر تطويع القبائل للعمل لصالحها، غير أنها لا تثق بولاء المكونات القبلية والرموز الاجتماعية في مناطق سيطرتها، طبقًا للمصادر.

ويأتي مخطط القمع الحوثي تجاه القبائل بعد احتشاد أكثر من 8 آلاف مسلح قبلي في مطارح الكرامة لنصرة “المستجيرة” من قبيلة دهم، وهي امرأة تُعرف بـ”ميرا صدام حسين” نهب الحوثيون ممتلكاتها، وهو نهج يبعث بمؤشرات مقلقة للمليشيات المدعومة إيرانيًا.

ويرى مراقبون أن التوجيهات الحوثية “تعكس أزمة ثقة عميقة بين المليشيات والمكونات القبلية، واعتماد الجماعة كليًا على القبضة الأمنية كأداة وحيدة وأخيرة للحفاظ على سطوتها، بعد أن استنفدت الكثير من أوراق المناورة والاحتواء السياسي والاجتماعي”.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى