الحالمي: الحشود الجماهيرية في الجنوب تضع المجتمعين الإقليمي والدولي أمام حقيقة سياسية لا تقبل التأجيل: لا تسويات مستدامة على حساب قضية شعب الجنوب

المدارة |خاص
أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح الحالمي، أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، استجابةً لدعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، تمثل تعبيرًا واضحًا عن الإرادة الشعبية الجنوبية، ورسالة سياسية تؤكد تمسك شعب الجنوب بحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة.
وأوضح الحالمي، في تصريح له، أن هذا الاحتشاد الجماهيري الواسع يتجاوز كونه حدثًا سياسيًا عابرًا، ليضع مختلف الأطراف أمام حقيقة سياسية لا يمكن تجاهلها أو الرهان على تجاوزها بمرور الوقت، مشيرًا إلى أن قضية شعب الجنوب تستند إلى إرادة شعبية راسخة، وليست مجرد ملف طارئ في أروقة الدبلوماسية أو على متارس الحرب.
وأشار إلى أن الحشود الجماهيرية حملت رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، مفادها أن تحقيق الاستقرار المستدام لا يمكن أن يتم بمعزل عن تطلعات الشعوب، وأن أي تسويات سياسية تتجاهل الإرادة الشعبية الجنوبية وحقوقها الوطنية المشروعة ستظل عرضة للتعثر، مؤكدًا أن السلام الحقيقي يقوم على الشراكة العادلة واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها وحماية مقدراتها.
وفي سياق متصل، أكد الحالمي أن الجنوب يتعامل بمسؤولية وطنية مع شركائه في الإقليم والعالم، انطلاقًا من إيمانه بأهمية بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة، لافتًا إلى أن الموقع الجيوسياسي الاستراتيجي للجنوب، المطل على بحر العرب والبحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يضع على عاتقه مسؤوليات مهمة في حماية خطوط الملاحة الدولية، وتأمين الممرات البحرية، ومكافحة الإرهاب.
وأضاف أن احترام الإرادة السياسية الجنوبية والاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله يمثلان أساسًا لبناء شراكات موثوقة مع الأشقاء والأصدقاء، مشددًا على أن قيام دولة جنوبية مستقرة، تمتلك مؤسسات متماسكة، من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومواجهة مخاطر الفوضى والتطرف، وتأمين الممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية.
واختتم الحالمي بالتأكيد على ضرورة أن يتعامل المجتمعان الإقليمي والدولي مع قضية شعب الجنوب بوصفها قضية محورية في أي جهود تستهدف تحقيق سلام مستدام في المنطقة، داعيًا إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها عبر حلول سياسية واقعية تحترم إرادة الشعب الجنوبي وحقه في تقرير مصيره، وتراعي في الوقت ذاته متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
#مليونيه_التعبيه_والاستنفار_الجنوبي




