نصر هرهرة يلتقي قيادة مؤتمر عدن الجامع ويؤكد أهمية وحدة الصف الجنوبي وتعزيز أمن العاصمة عدن

المدارة – خاص
بحث الأستاذ نصر هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، نائب رئيس الجمعية الوطنية، اليوم الاثنين، مع قيادة وأعضاء مؤتمر عدن الجامع، برئاسة الدكتور إيهاب عبدالقادر علي، سبل تعزيز العمل المشترك مع القوى الأمنية الجنوبية التحررية، وتفعيل دور العمل الوطني الجنوبي، إلى جانب عدد من القضايا السياسية والوطنية المرتبطة بالوضع الراهن ومستقبل الجنوب، وأمن العاصمة عدن واستقرارها.
وفي اللقاء، الذي حضره العميد ناصر حويدر، مساعد رئيس الجمعية الوطنية، والدكتور جواد مكاوي، رئيس كتلة عدن في الجمعية الوطنية، استعرض الأستاذ نصر هرهرة جملة من الموضوعات المتعلقة بالعمل الوطني الجنوبي، والدفاع عن الجنوب والعاصمة عدن، ومكافحة خلايا الإرهاب بمختلف أشكالها، والعمل في إطار التعبئة الشعبية العامة، إلى جانب الاستعداد لبناء المستقبل، وفي مقدمة ذلك تنفيذ توجيهات الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي الواردة في كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر، فضلاً عن عدد من المبادرات والقضايا التي يمكن ترجمتها إلى خطوات عملية على المستويين الشعبي والمجتمعي.
وشدد نائب رئيس الجمعية الوطنية على أهمية استعادة النشاط وتكثيف التواصل مع مختلف القوى والمكونات الجنوبية الموقعة على الميثاق الوطني، والحفاظ على علاقات التنسيق والعمل المشترك، مؤكداً أن الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني تمثل خارطة طريق نحو استعادة الدولة وتحقيق تطلعات شعب الجنوب.
كما أكد ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي وتكثيف الجهود الرامية إلى مواجهة مخاطر الخلايا النائمة، وتحصين الشباب من آفة المخدرات والمظاهر السلبية التي برزت خلال سنوات الحرب الغاشمة على الجنوب، بما يسهم في حماية النسيج الاجتماعي وصون أمن العاصمة عدن واستقرارها.
وفي السياق ذاته، حذّر هرهرة من تشكيل مجالس تنسيق، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، والالتزام بالثوابت الوطنية والميثاق الوطني والتفاهمات المشتركة.
وأكد هرهرة المكانة التاريخية والسياسية للعاصمة عدن، مشيراً إلى أن ما تشهده من نشاط وحراك وطني ومجتمعي ينعكس إيجاباً على مختلف محافظات الجنوب، الأمر الذي يستدعي تكاتف الجهود وتعزيز المبادرات المجتمعية الهادفة إلى خدمة المواطنين وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
من جانبه، عبّر الدكتور إيهاب عبدالقادر علي عن شكره وتقديره لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ممثلة بالرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، وقيادة الجمعية الوطنية، على حسن الاستقبال وحرصهم على تعزيز التواصل مع المكونات الجنوبية. وأكد تمسكه بالعهد والميثاق الوطني الجنوبي المنبثق عن الحوار الجنوبي، والمُقرّ والموقّع عليه في اللقاء التشاوري، مشيداً بالدور الريادي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في قيادة الحركة الوطنية التحررية الجنوبية.
واستعرض رئيس مؤتمر عدن الجامع أبرز أنشطة المؤتمر وبرامجه ومبادراته المجتمعية، موضحاً أن المؤتمر نفذ عدداً من المبادرات، ويعمل على استكمال وتنفيذ خطط وبرامج أخرى خلال المرحلة المقبلة، انطلاقاً من أهمية توسيع دائرة الحضور المجتمعي وتعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع.
وأكد الدكتور إيهاب أهمية بناء سياج شعبي ومدني واعٍ يسهم في حماية العاصمة عدن والتصدي لكل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها، بما في ذلك مخاطر الخلايا النائمة، مشيراً إلى أن المسؤولية الوطنية تقتضي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على أمن العاصمة وسكينتها العامة.
وجدد التأكيد على أن مؤتمر عدن الجامع أحد المكونات الموقعة على الميثاق الوطني مع المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، موضحاً أن المؤتمر يؤيد التغيير، مع تمسكه بالمبادئ والثوابت المشتركة وضرورة الحفاظ على الالتزامات التي نص عليها الميثاق الوطني.
وتناول اللقاء أهمية ترشيد الخطاب الإعلامي والسياسي في التعاطي مع مختلف المكونات الجنوبية، وتعزيز ثقافة الشراكة والتوافق، انطلاقاً من مبدأ أن الجنوب لكل أبنائه، وأن الحفاظ على قضيته الوطنية ومستقبله يتطلب خطاباً مسؤولاً وجامعاً يتجاوز الخلافات ويعزز وحدة الصف الجنوبي.
كما شدد اللقاء على ضرورة إيلاء الشباب مزيداً من الاهتمام، وتمكينهم من أداء دورهم في العمل الوطني والمجتمعي، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء المستقبل وصناعة التحولات، وعنصراً فاعلاً في تعزيز الوعي وحماية المجتمع من الظواهر السلبية والتحديات التي تواجهه.


