
المدارة
الخميس 11 يونيو 2026 م
في خضم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية وتزامناً مع حملات التشكيك الممنهجة ومحاولات تقزيم الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الانتقالي للجنوب العربي يبرز تساؤل جوهري حول جدوى الاصطفاف الشعبي في هذه المرحلة الحرجة.
إن الهجوم الإعلامي الأخير على المجلس الانتقالي بعد أن أعلن بوضوح انحيازه المطلق لحق المواطن في الحياة والعيش الكريم ليس إلا قراءة قاصرة لمشهد سياسي معقد يدرك الانتقالي أبعاده وتفاصيله بعمق.
مطالبة البعض للمجلس الانتقالي بالوقوف جانباً في هذا التوقيت هي دعوة تتسم بالاستهتار بالواقع الميداني تنم عن غفلة عن الدور التاريخي والسياسي الذي أُسس عليه المجلس.
الانتقالي الجنوبي هو القوة الوحيدة التي تمتلك اليوم الكاريزما السياسية وقدرة التأثير المباشر في الشارع الجنوبي وذلك بعد أن أثبتت التجارب أن الانتقالي هو الطرف الأكثر قدرة على توجيه الحراك الشعبي وتحويل طاقة الغضب إلى مسارات سياسية مدروسة تخدم القضية الوطنية الجنوبية بدلاً من تركها رهينة للفوضى.
وعلى الرغم من سيل الاتهامات ومحاولات إزاحته عن المشهد السياسي ظل الانتقالي متمسكاً بالمسار السلمي كخيار استراتيجي مبدئي وهذه حنكة تتميز بها قيادة المجلس حرصاً منها أن ينزلق الوضع في الجنوب إلى مستنقع العنف والفوضى.
هذا المخزون السلمي الذي يتمتع به الانتقالي هو ما يجعله الرقم الأصعب في المعادلة وهو ما يجعل شعبيته في تصاعد مستمر حتى في ظل أقسى حملات التشويه التى تستهدف رموزه فالجماهير تدرك جيداً من هو الطرف الذي يترجم معاناتها إلى مواقف سياسية صلبة ومن هو الطرف الذي يكتفي بالتنظير من خلف الشاشات.
إن المحاولات التى تدفع بالمجلس الانتقالي للوقوف على الهامش هي محاولات مكشوفة لإضعاف جبهته الداخلية وتفكيك الارتباط المتين الذي تحقق بين القيادة والقاعدة الشعبية.
الوعي بهذا المشهد في الجنوب هو الضمانة الوحيدة للعبور بالجنوب إلى بر الأمان ، لهذا نشد على قيادتنا الرشيدة بالقول: استمروا في نهجكم الذي يمزج بين الضغط الشعبي والحنكة السياسية فالمسؤولية الوطنية تحتم عليكم اليوم الثياب أكثر من أي وقت مضى بأن تكونوا في قلب الحدث تدافعون عن حق الناس و تقودون دفة السفينة وسط الأمواج المتلاطمة.
ختاماً: من يجهل حقيقة المشهد ومن لا يستوعب توازنات القوى على الأرض لا يملك ترف الانتقاد ، فالمرحلة القادمة لا تقبل أنصاف الحلول ومن أراد أن يقرأ مستقبل الجنوب فعليه أن يدرك أن الانتقالي هو الصمام الحقيقي للحراك الشعبي وأن شعبيته المستمدة من نبض الشارع هي الحصن المنيع الذي سيكسر أمامه كل المؤامرات .
عيدروس الزُبيدي – Aidroos Alzubidi هكذا عهدناكم.. أقوياء بصلابة مواقفكم وحكماء في إدارة تطلعات شعبكم.
#محمد_بازماله
يونيو 11, 2026
يونيو 11, 2026
يونيو 11, 2026
يونيو 11, 2026
يونيو 11, 2026
يونيو 10, 2026
يونيو 10, 2026
يونيو 10, 2026
يونيو 10, 2026
يونيو 10, 2026
يونيو 10, 2026
يونيو 10, 2026
يونيو 10, 2026