(المدارة) منير النقيب
أثارت خطوة إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي ومكتب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في العاصمة عدن موجة واسعة من الاستياء والاستنكار في الأوساط السياسية والشعبية الجنوبية، وسط تحذيرات من أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف العمل السياسي الجنوبي ويقوض مساحات التعبير عن الإرادة الشعبية.
وأكدت مصادر سياسية جنوبية أن ما أقدمت عليه سلطات الوصاية السعودية من إعادة إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي يعد إجراءً استفزازيًا مرفوضًا، ويأتي في سياق محاولات التضييق على المؤسسات السياسية الجنوبية التي تمثل تطلعات أبناء الجنوب وقضيتهم الوطنية.
وشدد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي على رفضه القاطع لأي إجراءات تستهدف مقراته أو تعيق نشاطه السياسي والتنظيمي، مؤكداً أن المجلس بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي يستمد شرعيته من الإرادة الشعبية الجنوبية، ويُعد الممثل السياسي المعبر عن تطلعات أبناء الجنوب وحقوقهم الوطنية.
ويرى مراقبون أن استهداف المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراءً إدارياً عادياً، بل يمثل خطوة ذات أبعاد سياسية تهدف إلى الحد من دور المجلس ونشاطه في مرحلة تشهد تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متصاعدة في الجنوب.
وأكدت قيادات جنوبية أن مقر المجلس الانتقالي في العاصمة عدن لا يمثل مجرد مبنى إداري أو مكتب تنظيمي، بل يشكل رمزاً سياسياً ووطنياً لإرادة شعب الجنوب، ومنصة لمتابعة قضاياه والدفاع عن حقوقه، الأمر الذي يجعل أي محاولة لإغلاقه أو تعطيل عمله بمثابة استهداف مباشر للإرادة الشعبية الجنوبية ومحاولة للحد من حق المواطنين في العمل السياسي السلمي.
وفي هذا السياق، صدرت دعوات واسعة إلى جماهير شعب الجنوب والقوى الوطنية الجنوبية للتعبير السلمي عن رفضها لهذه الإجراءات، والتكاتف للدفاع عن حقها في ممارسة العمل السياسي، والحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وحذر الشارع الجنوبي من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان الشعبي، ويعمق فجوة الثقة بين الشارع الجنوبي والجهات التي تقف خلف هذه القرارات، مؤكدين أن معالجة القضايا السياسية لا تكون عبر الإغلاق والتضييق، وإنما من خلال احترام الإرادة الشعبية وحق المكونات السياسية في ممارسة أنشطتها بصورة قانونية وسلمية.
وأكدوا أن أي محاولات للمساس بالمجلس الانتقالي الجنوبي أو مؤسساته لن تؤدي إلى إضعاف حضوره الشعبي، بل ستدفع إلى مزيد من التلاحم والالتفاف الشعبي حول قضيته الوطنية، باعتباره أحد أبرز المكونات السياسية الفاعلة على الساحة الجنوبية.
ودعت قيادات جنوبية إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات وإعادة فتح المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي ومكتب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، بما يضمن استئناف العمل بصورة طبيعية ويحافظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي في العاصمة عدن، محملة الجهات التي تقف وراء هذه الخطوات مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عنها مستقبلاً.
واختتمت بالتأكيد أن الدفاع عن المؤسسات السياسية الجنوبية وحقها في ممارسة نشاطها المشروع يمثل واجباً وطنياً، وأن أبناء الجنوب سيواصلون تمسكهم بحقوقهم السياسية والوطنية ورفضهم لأي إجراءات أو ممارسات تستهدف إرادتهم أو تحاول الانتقاص من تطلعاتهم المشروعة.

يونيو 14, 2026
يونيو 14, 2026
يونيو 14, 2026
يونيو 14, 2026
يونيو 14, 2026
يونيو 14, 2026
يونيو 14, 2026
يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026
يونيو 12, 2026
يونيو 12, 2026
يونيو 12, 2026