اخبــار محليــةالرئيسيــة

الزامكي يناقش مع نخبة من الإعلاميين الجنوبيين توحيد الخطاب الإعلامي لمواجهة التحديات الراهنة

المدارة- عدن 

ناقش الأستاذ خالد الزامكي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، في اجتماع استثنائي بحضور نائب رئيس الهيئة الأستاذ محمد جار الله مع نخبة من الناشطين والإعلاميين الجنوبيين المؤثرين في الساحة الجنوبية مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية، والتوجهات الإعلامية خلال المرحلة الراهنة، إلى جانب بحث الدور الذي يمكن أن تضطلع به المنظومة الإعلامية والناشطون في تعزيز الوعي المجتمعي، ومواكبة المتغيرات السياسية، وإسناد جهود المجلس الانتقالي الجنوبي في مواجهة التحديات التي تستهدف قضية شعب الجنوب وإرادته السياسية.

واشاد الزامكي بدور الإعلاميين والناشطين الجنوبيين في إيصال صوت الشارع الجنوبي والتعبير عن تطلعاته ومطالبه، مؤكدًا أن الإعلام الجنوبي يمثل أحد أهم ميادين المواجهة السياسية والإعلامية في هذه المرحلة.

وأوضح خلال اللقاء أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يمثل كيان شعبي جامع لمختلف المكونات والشرائح الجنوبية، وأن اتساع دائرة الحضور الشعبي حول القضية الجنوبية يعكس حجم الالتفاف المجتمعي حول تطلعات أبناء الجنوب وحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي، مشددًا على أهمية وحدة الصف الجنوبي وتكامل الأدوار بين العمل السياسي والجماهيري والإعلامي.

وتطرق الزامكي إلى الأوضاع المعيشية والخدمية المتدهورة التي يعيشها المواطنون في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، مشيرًا إلى استمرار معاناة المواطنين جراء تردي الخدمات الأساسية، وارتفاع الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية، وتأخر صرف المرتبات، في ظل عجز سلطات الوصاية عن تقديم حلول حقيقية ومستدامة لمعالجة هذه الأوضاع.

وقال إن المجلس الانتقالي الجنوبي تعرض خلال الفترة الماضية لحملات سياسية وإعلامية حاولت تحميله مسؤولية تدهور الخدمات، واتهامه بأنه الطرف المعرقل لتحسين الظروف المعيشية، إلا أن الواقع، بحسب تعبيره، كشف الحقائق وأظهر أن الأزمات المتراكمة لا يمكن فصلها عن السياسات التي تستهدف الجنوب وإرادة أبنائه.

وأكد الزامكي أن ما يعيشه الجنوب يمثل، في نظره، نتيجة لسياسات تركيع ممنهجة تمارسها قوى الاحتلال والتدخلات الخارجية، بهدف إضعاف المجتمع الجنوبي وإشغاله بأزماته المعيشية والخدمية وصرف الأنظار عن مطالبه السياسية، مشددًا على أن أبناء الجنوب لن يتخلوا عن حقوقهم المشروعة مهما بلغت الضغوط والتحديات.

وأشار إلى أن التصعيد الشعبي السلمي سيستمر باعتباره وسيلة حضارية للتعبير عن المطالب والحقوق، مؤكدًا أن أبناء الجنوب أوصلوا من خلال حراكهم الشعبي رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن قضية الجنوب ما تزال حاضرة بقوة، وأن إرادة شعب الجنوب لا يمكن تجاوزها أو فرض حلول سياسية عليه من خارج إرادته.

وفي الجانب العسكري، تطرق الزامكي إلى المحاولات الرامية إلى الزج بأبناء الجنوب في حروب استنزاف عبثية داخل العمق الشمالي، معتبرًا أن تحويل القوات المسلحة الجنوبية إلى طرف في صراعات لا تخدم حماية الجنوب يمثل استنزافًا لقدراتها وإبعادًا لها عن مهمتها الأساسية.

وأكد أن القوات المسلحة الجنوبية لن تكون وقودًا لأي معارك عبثية خارج حدود مهامها، وأن أولويتها تتمثل في حماية أرض الجنوب والدفاع عن حدوده والتصدي لأي اعتداءات تستهدف أمنه واستقراره، بما في ذلك الاعتداءات الحوثية، مشددًا على ضرورة عدم استخدام أبناء الجنوب في معارك تخدم أجندات وأهدافًا لا تتصل بمصالح شعب الجنوب.

وأشار الزامكي إلى أهمية بناء خطاب إعلامي جنوبي أكثر تماسكًا وقدرة على التعامل مع الحملات الإعلامية والسياسية، داعيًا الإعلاميين والناشطين إلى توحيد الجهود، ورفع مستوى التنسيق، والاعتماد على المعلومات الدقيقة والرسائل الواضحة في مخاطبة الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.

كما شدد على ضرورة أن يواكب الإعلام الجنوبي التحولات السياسية والميدانية، وأن يركز على نقل معاناة المواطنين ومطالبهم، وكشف الحقائق للرأي العام، وتعزيز الوعي بالقضية الجنوبية، بعيدًا عن حملات التضليل والاستقطاب التي تستهدف النسيج المجتمعي الجنوبي.

وشهد الاجتماع نقاشات ومداخلات مستفيضة من الإعلاميين والناشطين المشاركين، تناولت أبرز التحديات التي تواجه الخطاب الإعلامي الجنوبي، وسبل تطوير أدواته وآليات عمله، وتعزيز حضوره في مواجهة الحملات الإعلامية المعادية، إلى جانب مناقشة مقترحات عملية لتوحيد الرسائل الإعلامية وتعزيز التنسيق بين الإعلاميين والناشطين والجهات السياسية والمجتمعية.

وخرج الاجتماع بجملة من المقترحات والتوصيات الهادفة إلى تطوير الأداء الإعلامي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الناشطين والإعلاميين الجنوبيين، ومواكبة التطورات السياسية والميدانية، بما يسهم في إيصال صوت أبناء الجنوب ومطالبهم إلى مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى