كلشات: اقدم استقالتي من المجلس التنسيقي والانتقالي الإطار السياسي الذي يمثلني


المدارة- المهرة
الأخوة قيادة وأعضاء المجلس التنسيقي بمحافظة المهرة المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الموضوع: استقالة من عضوية المجلس التنسيقي بمحافظة المهرة
تحية طيبة وبعد،،
أتقدم إليكم باستقالتي من عضوية المجلس التنسيقي بمحافظة المهرة، متمنياً أن يُفهم هذا القرار في إطاره الصحيح، باعتباره قراراً نابعاً من قناعتي الشخصية ومن مسؤوليتي تجاه الموقف الذي أحمله، وليس موجهاً ضد أي شخص أو جهة، ولا يحمل أي إساءة أو انتقاص من جهود الآخرين.
وكما هو معلوم، فإن المجلس لا يزال في بداياته الأولى، ولم يمضِ على إشهاره سوى فترة وجيزة، كما أنني لم أكن من المشاركين في إجراءات تأسيسه أو إشهاره. ولذلك رأيت أن من الأمانة مع نفسي ومع الجميع أن أحدد موقفي في هذه المرحلة المبكرة، وألا أستمر في عضوية إطار تنظيمي لا أرى أن وجودي فيه ينسجم بصورة كاملة مع قناعاتي ومسؤوليتي السياسية.
وأود أن أوضح أنني عضو في المجلس الانتقالي الجنوبي، وأن انتمائي السياسي وموقفي من القضية الجنوبية واضحان وثابتان، وأنني أؤمن بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله السياسي، والحفاظ على هويته وحقوقه ومصالحه، وأرى أن المجلس الانتقالي للجنوب العربي هو الإطار السياسي الذي أجد نفسي منسجماً معه، كما أؤكد احترامي لقيادته، وفي مقدمتها الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي.
ومن هذا المنطلق، فإنني أؤمن بأن أبناء المهرة والجنوب عموماً يجب أن يكون لهم الدور الأساسي في تحديد مستقبلهم وخياراتهم، وأن تكون علاقاتنا مع الأشقاء والأصدقاء قائمة على الاحترام المتبادل والشراكة والمصالح المشتركة، بعيداً عن أي شكل من أشكال الوصاية أو التأثير الذي ينتقص من إرادة أبناء الجنوب وحقهم في تقرير شؤونهم.
كما أنني أؤمن بأن المرحلة القادمة تتطلب تجاوز ما عانى منه شعبنا من ممارسات الفساد والمحاصصة والاستئثار بالقرار، أياً كان مصدرها، وأن يكون معيار العمل السياسي هو خدمة الناس وصون حقوقهم ومصالحهم، لا المصالح الشخصية أو الحسابات الضيقة.
وعليه، فقد فضّلت أن أتخذ قراري بالاستقالة في هذه المرحلة المبكرة، بكل وضوح وهدوء واحترام، بدلاً من الاستمرار في موقع لا أستطيع من خلاله التعبير عن قناعاتي السياسية بالشكل الذي أراه مسؤولاً وصادقاً.
وأغادر المجلس دون خصومة مع أحد، ودون رغبة في الدخول في سجالات أو خلافات، محتفظاً للجميع بالتقدير والاحترام، ومؤكداً أن استقالتي من هذا المجلس لا تعني ابتعادي عن العمل الوطني أو عن قضايا أبناء المهرة والجنوب، وإنما هي تأكيد على اختياري للموقع الذي أستطيع من خلاله مواصلة عملي بما يتوافق مع قناعاتي ومسؤوليتي.
أسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير المهرة وأبنائها، وخير الجنوب وأهله، وأن يحفظ بلادنا وأهلها، وأن يهيئ لها مستقبلاً يسوده الأمن والاستقرار والكرامة والعدل.
وتفضلوا بقبول خالص الاحترام والتقدير.
ناصر خير بخيت كلشات
عضو المجلس الانتقالي الجنوبي
اليوم الثلاثاء الموافق 29/9/2026



