بقلم :
فاطمة العطاس
ليس مفاجئاً لنا كجنوبيين أن نرى الرئيس القائد عيدروس الزبيدي محفوفاً بالجماهير الحاشدة المرحبة به وهو يبادلهم التحية من سيارته التي يستقلها ، لا كمندوز ولا حتى ناقلات جند تفصله عنهم ، حدث هذا في كل زيارة لحضرموت وغيرها .
نحن الجنوبيون من سقطرى الى باب المندب ، نعلم من هو هذا الرّجل الذي يقود معركة الوجود والمصير، بثقة متبادلة بينه و شعبه .
ندرك تماما ، لماذا يتنافس ويتسابق أبناء شعبنا على التعبير عن حبهم وولائهم له … و لكن من المؤكّد أن المفاجأة في كل مرّة تذهل نوعين ممن شاهدوا اليوم، الاستقبال الجماهيري الحاشد للرئيس القائد الزُبيدي من بوابة مطار الريان الى الشارع المؤدي لمقر إقامته في المكلا حاضرة حضرموت .
النوع الأول من المذهولين قلة جداً ، وهم الذين تأثروا بالصورة النمطية الكاذبة التي حاول الاعلام المعادي الاخواني الحوثي تقديمها للآخر ، غير الجنوبي ، بالشكل الذي يتمنون ليل نهار أن يكون حقيقة على أرض الواقع ، صورة وطلاسم زائفة تصور عبثاً ، قطيعة بين شعب الجنوب وقائده ، وتقاطع بين الجنوب وعمقه الحضاري والتاريخي حضرموت .. هؤلاء أرسلت لهم اليوم حضرموت مشاهد تزيل ما علق بأذهانهم من تشوهات .
النوع الآخر من المذهولين ، هم الذين بُهتوا وخسئوا مجددا، هم بقايا برابرة العصر وتتاره، الذي هزمناهم وطردناهم من أرضنا ، هم الذين إن ذكر عليهم إسم عيدروس الزبيدي علقت قلوبهم في حناجرهم ، هؤلاء ، كل يوم يقضيه الرئيس بالمكلا والى جانبه اللوائين النائبين فرج سالمين البحسني واحمد سعيد بن بريك، وكل حضرموت محافظ وقادة ومقادمة ومشائخ ومراجع وجماهير وحضارة وتاريخ جنوبي ، يموتون سبع مرات ، فكيف سيكون حالهم إن قادته إستحقاقات حضرموت الى الوادي والصحراء ..
في هذه الحالة ، لا يمكن للمراقب السياسي الحصيف او العادي ، قراءة ردود فعلهم ، اذا لم يتقمص شخصية طبيب الحالات الحرجة ، يمكنه البداية بالافواه الاخوانية البالية ، أمثال مختار الرحبي، والحوثية أمثال محمد العماد ، وصولا إلى الحيتان التي تمتص حضرموت الوادي والصحراء ثروة ودم، أمثال أبو عوجاء ومن على شاكلته من شذاذ الآفاق حماة الإرهاب والجريمة المنظمة .
مرة اخرى ، اليوم أرسلت حضرموت للداخل والخارج ، للصديق والعدو، رسالة يختصر مضمونها ، التساؤلات عن سر إنتصارات الجنوب وصمود شعبه وثباته في حرب متعددة الأشكال والوسائل والميادين .
حضرموت قالت وقولها أمضى من أي قول : طريق النصر سالك ومعبد ، لمن يملك هذا الحب الجماهيري والتلاحم الوطني الجنوبي .
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025