
المدارة- حضرموت
ليس أخطر من الإنكار إلا الاعتراف الكاذب.
فحين يُقال إن القضية الجنوبية عادلة، بينما تُستهدف القوات التي تحمي هذه العدالة على الأرض، فنحن لا نكون أمام موقف سياسي، بل أمام عملية خداع ممنهجة.
الاعتراف الذي لا يُترجم إلى حماية يتحول إلى غطاء ناعم لتمرير الاستهداف.
الجنوب لم يكن يوماً من الأيام عبئاً على التحالف، بل كان ثقله الحقيقي في الميدان.
هو من وقف في وجه المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً ، وهو من كسر شوكة القاعدة، وهو من أفشل مخططات الإخوان في تحويل المحافظات الجنوبية إلى منصات ابتزاز وفوضى، ومع ذلك يُستهدف اليوم لأنه تجرأ وقطع شريان المال الحرام.
حضرموت لم تُستهدف لأنها مشكلة، بل لأنها كانت الحل.
حين أُغلق بزبوز النفط المنهوب، وتوقفت قوافل التهريب التي كانت تموّل الحوثي بالسلاح والمخدرات، اهتزت منظومة مصالح كاملة عندها تحرك لوبي الإخوان داخل القرار السعودي، لا دفاعاً عن الدولة، بل دفاعاً عن اقتصاد الظل الذي يعيشون عليه.
الاستهداف هنا ليس أمنياً ولا عسكرياً ، بل سياسي اقتصادي بامتياز.
الجنوب يُعاقَب لأنه نظّف الأرض، وأغلق المنافذ، وكسر معادلة “الفوضى المربحة”. والعدالة التي تُستخدم لتبرير هذا العقاب، ليست عدالة، بل شراكة صامتة مع قوى الخراب.
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025
ديسمبر 30, 2025