
المدارة – كتب / حسام الجابري
في لحظةٍ فارقة من تاريخ الجنوب، لم يكن المشهد عادياً ولا قابلاً للوصف التقليدي… بل كان انفجاراً شعبياً هائلاً، ارتفعت فيه رايات الجنوب كأنها أمواج بحرٍ هائج، واجتمعت فيه الملايين من كل أرض الجنوب، لتكتب بوجودها الكاسح حقيقة واحدة: هنا شعب قرر… ولن يتراجع.
عدن اليوم لم تكن مدينة فقط… كانت قلب أمةٍ ينبض، وساحةً تعيد رسم ملامح المستقبل. من كل اتجاه تدفقت الجموع، لا يحملهم إلا الإيمان بالقضية، ولا يقودهم إلا صوت الإرادة. طرقات امتلأت حتى الاختناق، وساحات ضاقت بعظمة الحضور، فيما ارتفعت الهتافات كأنها صواعق تضرب الصمت وتعلن ميلاد مرحلة لا تعرف الانكسار.
هنا، لم تعد الكلمات كافية… فالمشهد أكبر من الوصف. أطفال يرفعون الأعلام بعيونٍ تلمع بالأمل، شباب يقفون كالجدار الصلب، شيوخ يختصرون في وقفتهم تاريخاً من الصبر، ونساء يكتبن حضوراً لا يقل صلابة عن الرجال… لوحة جنوبية خالصة، عنوانها: وطن لا يقبل القسمة ولا المساومة.
لم يكن هذا الاحتشاد مجرد ذكرى… بل كان استفتاءً شعبياً صارخاً، ورسالة مدوية للعالم: أن الجنوب حين يتوحد، يصبح قوة لا تُكسر، وأن قضيته ليست ورقة تفاوض، بل إرادة شعب مستعد أن يدفع كل الثمن من أجلها.
في الرابع من مايو، لم تُرفع الشعارات فقط… بل ارتفعت معها الحقيقة:
أن الأرض تعرف أهلها، وأن الشعوب الحية لا تموت، وأن من يمتلك الشارع… يمتلك القرار.
هذا هو الجنوب اليوم… صلب كالصخر، هادر كالبحر، ثابت كالجبل…
يمضي نحو هدفه بثقة، غير آبه بالعواصف، لأنه ببساطة: يعرف طريقه جيداً.
عاش الجنوب حراً أبياً…
#حسام_الجابري
#مايو_نجدد_التفويض_لعيدروس
مايو 4, 2026
مايو 4, 2026
مايو 4, 2026
مايو 4, 2026
مايو 4, 2026
مايو 4, 2026
مايو 4, 2026
مايو 4, 2026
مايو 3, 2026
مايو 3, 2026
مايو 3, 2026
مايو 3, 2026
مايو 3, 2026