(المدارة) صنعاء / 9 يوليو 2025م
أصدرت محكمة استئناف خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، امس الثلاثاء 8 يوليو 2025، حكمًا مثيرًا للجدل بإسقاط تهمة الاختطاف عن المتهم باغتصاب الطفلة جنات طاهر الصياغي، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت المجتمع اليمني في يوليو 2024.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت المتهم أحمد حسين نجاد، البالغ من العمر 25 عامًا، بتهمتي الاختطاف والاغتصاب، وقضت بسجنه لمدة 15 عامًا، إلى جانب دفع غرامة مالية قدرها ستة ملايين ريال تعويضًا للضحية.
غير أن محكمة الاستئناف، بحسب ما نقلته وسائل إعلام موالية للجماعة، قررت إسقاط تهمة الاختطاف عن المتهم، مبررة ذلك بـ”عدم كفاية الأدلة”، بينما أبقت على إدانته بجريمة الاغتصاب فقط.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 19 يوليو 2024، حين أقدم المتهم، وهو شقيق أحد مشرفي الحوثيين في منطقة أرتل بمديرية سنحان، على استدراج الطفلة جنات البالغة من العمر تسع سنوات، وارتكاب جريمة اغتصابها تحت التهديد، وهو ما أثار حينها موجة استنكار واسعة في الشارع اليمني.
الحكم الأخير أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث اعتبره ناشطون تواطؤًا صارخًا مع الجاني بسبب انتمائه لصفوف الجماعة، مؤكدين أن المحكمة تجاهلت شهادات الطفلة والأدلة الظرفية التي عززت روايتها، وهو ما يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الضحايا، خاصة الأطفال.
وأضاف الناشطون أن مثل هذه الأحكام تسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وتقوض ثقة المجتمع بأي مسار قضائي نزيه تحت سلطة الأمر الواقع، داعين إلى فتح تحقيق دولي شفاف، ومحاكمة عادلة للجاني أمام جهة قضائية مستقلة.
ولا تزال أسرة الطفلة جنات تطالب بإنصاف ابنتهم التي تعيش حالة نفسية وجسدية حرجة جراء ما تعرضت له، في ظل بيئة قضائية غير محايدة ومناخ عام يفتقر لأبسط مقومات العدالة وحقوق الإنسان.

ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025
ديسمبر 19, 2025